مجمع البحوث الاسلامية
606
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
( 2 : 164 ) نحوه أبو السّعود ( 2 : 451 ) ، والبروسويّ ( 3 : 111 ) ، والآلوسيّ ( 8 : 37 ) . الطّبرسيّ : يعني الأنعام والحرث الّذين زعموا أنّها حجر ، عن الحسن . واعترض عليّ بن عيسى على هذا ، فقال : الأنعام كانت محرّمة حتّى ورد السّمع ، فما قاله غير صحيح . وهذا الاعتراض يفسد من حيث إنّ الرّكوب لا يحتاج إلى السّمع وإن احتاج الذّبح إليه ، لأنّ الرّكوب مباح إذا قام بمصالحها ، ولأنّ أكلها أيضا بعد الذّبح مباح . ( 2 : 374 ) القرطبيّ : أخبر بخسرانهم لوأدهم البنات ، وتحريم البحيرة وغيرها بعقولهم . ( 7 : 96 ) مكارم الشّيرازيّ : في هذه العبارة إدانة أخرى لأعمالهم ، فهم أوّلا : حرّموا على أنفسهم النّعمة الّتي رزقهم إيّاها وحلّلها عليهم ، وكانت ضروريّة لحياتهم ، فنقضوا بذلك قانون اللّه . وهم ثانيا : افتروا على اللّه قائلين : إنّه هو الّذي أمر بذلك . ( 4 : 446 ) حرّمنا 1 - وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما . . . . الأنعام : 146 الماورديّ : هذا التّحريم على الّذين هادوا إنّما هو تكليف بلوى وعقوبة . ( 2 : 183 ) ابن عطيّة : لمّا ذكر اللّه عزّ وجلّ ما حرّم على أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أعقب ذلك بذكر ما حرّم على اليهود ، لما في ذلك من تكذيبهم في قولهم : إنّ اللّه لم يحرّم علينا شيئا ، وإنّما حرّمنا على أنفسنا ما حرّمه إسرائيل على نفسه ، وقد تقدّم القول في سورة البقرة . ( 2 : 357 ) أبو حيّان : مناسبة هذه لما قبلها أنّه لمّا بيّن أنّ التّحريم إنّما يستند للوحي الإلهيّ ، أخبر أنّه حرّم على بعض الأمم السّابقة أشياء كما حرّم على أهل هذه الملّة أشياء ، ممّا ذكرها في الآية قبل . فالتّحريم إنّما هو راجع إلى اللّه تعالى في الأمم جميعها ، وفي قوله : ( حرّمنا ) تكذيب اليهود في قولهم : إنّ اللّه لم يحرّم علينا شيئا ، وإنّما حرّمنا على أنفسنا ما حرّمه إسرائيل على نفسه . ( 4 : 243 ) الشّربينيّ : أي بسبب ظلمهم عليهم . ( 1 : 456 ) مكارم الشّيرازيّ : في الآيات السّابقة حصرت الحيوانات المحرّمة في أربعة ، غير أنّ هاتين الآيتين تشيران إلى بعض ما حرّم على اليهود ، ليتبيّن أنّ أحكام الوثنيّين الخرافيّة ، والمجهولة لا تنطبق لا على أحكام الإسلام ، ولا على دين اليهود ، بل ولا على دين المسيح الّذي يتّبع في أكثر أحكامه الدّين اليهوديّ . ثمّ إنّه قد صرّح في هذه الآيات أنّ هذا النّوع من المحرّمات على اليهود ، كان له طابع المعاقبة وصفة المجازاة ، ولو أنّ اليهود لم تقترف ما اقترفته من الجنايات والمخالفات لما حرّم عليها حتّى هذه الأمور ، وعلى هذا الأساس لسائل أن يسأل الوثنيّين : من أين أتيتم بهذه الأحكام المصطنعة ؟ ولهذا يقول سبحانه في البداية : وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ . ( 4 : 461 )